ديوان الستالي مادح بني نبهان أحمد بن سعيد الخروصي الستالي أبو بكر

ديوان الستالي مادح بن نبهان

الجزء ١ · صفحة ٣٣

33

}

ألا كل من عز بالظلم ذلا ومن لا يوافق هدى الحق ضلا (1)

ومن قصائد هذا النمط قصيدة أخرى في مدح ذهل وتهنئته بعيد

الفطر، مطلعها:

سقيا لعهد الصبا باللذة انصرما ومرحبا بزمان الشيب مغتنا (2) ومنها أيضا قصيدة ثالثة في مدح ذهل مطلعها:

هجر الحسان وهن من آرابه وأراق لما راق كأس شبابه (3) وعفا الصبا ورأى النهى أزكى له وقلى الهوى ورأى التقى أولى به

هذه هي

أبرز الأنماط الشائعة في الديوان المعمار قصيدة المديح في الديوان، وقد اتضح لنا من استعراض هذه الأنماط أن المديح – وإن كان هو الطابع العام للديوان - ليس سوى إطار عام تتعانق خلاله مجموعة من الأغراض المتعددة تقتضي منا وقفة سريعة نتعرف فيها على المكونات الشعورية والنفسية والفكرية لكل غرض، وكيف استطاع الشاعر أن يمزج بينها جميعا ليكون منها رؤية شعرية متميزة إن لم تكن في مكوناتها التفصيلية ووسائل التعبير عنها فعلى الأقل في دورانها كلها حول محور

أساسي واحد هو المديح

المديح

:

عرفنا أن المحور الأساسي من محاور الرؤية الشعرية في الديوان هو المديح، وأن كل المحاور الأخرى هي مجرد أغراض ثانوية تدور في فلك، على الرغم من أن بعض هذه الأغراض قد يحتل مساحة من

المديح الديوان تقترب في حجمها من تلك التي يحتلها المديح، ولكن هذا لا ينفي حقيقة أن المديح دائما هو هدف الشاعر الأول، وإن جاء أخيرا في الترتيب

في معظم القصائد، وإن كانت الرقعة التي يحتلها من بعض القصائد أضيق

ص

377

(1) الديوان: (2) الديوان. ص 387.

(3) الديوان. ص 42.