ديوان الستالي مادح بن نبهان
الجزء ١ · صفحة ٣٤34
بكثير منه الرقعة التي تحتلها بعض الأغراض الأخرى وبخاصة النسيب. ومن بين قصائد الديوان البالغ عددها ستا وأربعين ومائه قصيدة توجد أربع قصائد فقط غير مخصصة للمديح المباشر وإن كان بعضها يتصل بالمديح بسبب أو بأخر
•
وأولى هذه القصائد هي قصيدة الهجاء الوحيد في الديوان، وهي قصيدة قصيرة لايتجاوز طولها الخمسة أبيات قالها الستالي في هجاء أحمد القصبي، ويمكن اعتبارها قصيدة مديح معكوس في بني نبهان، حيث ينفي عن المهجو صفات الكرم والأريحية التي هي سمة في بني نبهان، بل إنه يجعل من مديحه لبني نبهان مقدمة لهجاء أحمد القصبي الى حد التشكيك في انتساب الرجل الى الأزد الذين ينتمي اليهم بنو نبهان، يقول الشاعر في
هذه القصيدة:
حيح
ادا
ولا أعادا
مديح
أفدنا من بني عمر فقلنا لعل الشعر حيث مضى أفادا وجاد لنا بنو نبهان حتى حسبنا كل أزدي كل أزدي جوادا (1) تحلى بادعاء الأزد قوم إذا سئلوا وجدتهم جمـ سألنا أحمد القصبي نزرا فما أبدى الشـ فعد البخل في يمن وإلا فألزم نسبة الرجل الفسادا فالأبيات وإن كانت هجاء لأحمد القصبي فهي في الوقت ذاته لبني نبهان عن طريق المقابلة بين شح القصبي وندى بني نبهان، بل إن الشاعر في البيت الثالث يمزج المديح بالهجاء بطريقة بارعة، حيث يجعل الانتساب الى الأزد أرومة بني نبهان - شرفا يحرص الجميع على ادعائه، حتى أولئك الذين تقصربهم خصالهم عن السمو الى مثل هذا الشرف مثل القصبي، ليجعل من هذا البيت سبيلاً الى التشكيك في نسبة القصبي الى الأزد في البيت الأخير
أحمد
فالشاعر بالإضافة الى مدحه المباشر لبني نبهان بالكرم يمدحهم
(1) الديوان. ص 156.