ديوان الستالي مادح بني نبهان أحمد بن سعيد الخروصي الستالي أبو بكر

ديوان الستالي مادح بن نبهان

الجزء ١ · صفحة ٣٧

37

وحتى الصور التي يعبر بها الشاعر عن كل معنى من هذه المعاني الجزئية هي صور تقليدية؛ فالممدوح في شجاعته أسد، وفي كرمه بحر وفي مضائه سيف وفي رزانته جبل، وفي حسنه بدر، وفي شرف محتده غصن دوحة باذخة … إلخ. ومن النماذج الجيدة - وهي كثيرة - لحصر صفات المديح قول

الستالى في قصيدة له في مدح ذهل ويعرب ابني عمر: إلى علمي قحطان ذهل ويعرب ولبي علاها، سيدي كل سيد (1) أبي الحسن السامي الأجل وصنوه أبي العرب، المثلين كاليوم والغد شبيهان في الإحسان والحسن منهما كما الفرقد الشبه القرين بفرقد مجدان في كسب المعالي، كلاهما بصاحبه في البأس والجود يقتدي جوادان فياضان بالسيب عودا نواليهما الجزلين كل معود هما غصنا جرثومة عتكية معرقة في المنبت الطاهر الندي وعينان تلقى في العدى نظريهما معا ويد في المجد ضمت إلى يد وسيفان في غمدي وقار كلاهما إذا سل يدعى بالحسام المهند وطودان عزاً مشمخراً ممنعا بركنها اللواذ في غير مصعد وليثان فراسان كل مدجج وأيهما لاقى العدى لم يعرد وبدرا بهاء يكتسي البدر منهما ضياء، كلا البدرين بالتم يبتدي وبحر سماح، كل بحر عبابه يجيش بتيار الندى غير مزيد وحوضا نوال صافيان لديهما لظمأي الأماني مورد بعد مورد ومنتجعا خصب كثير جداهما إذا اشتدت البلوي عل كل مجتد محلها السامي الرفيع مكانه وبالأزد في البيت الرفيع المشيد وفخرهما بالأوس والخزرج الألي حووا شرف الإسلام في كل مشهد أولئك أعلام الهدي ونجومه بيثرب أنصار النبي محمد هم لرضى الرحمن آووا رسوله وهم أسعدوه حين لا وقت مسعد دفعوا عنه العدى بسيوفهم وذادوا الدين عن كل ملحد

وهم

حريم

(1) الديوان ص