ديوان الستالي مادح بني نبهان أحمد بن سعيد الخروصي الستالي أبو بكر

ديوان الستالي مادح بن نبهان

الجزء ١ · صفحة ٣٨

38

وقد اقتبسنا هذا النص الطويل من القصيدة لأن القصيدة أولا - من حيث المستوي الفني - تعد من أجود قصائد المدح في الديوان، ولأنها ثانيا تلخص الملامح الأساسية لمضمون المديح في الديوان كله وتختزل الصفات الرئيسة للمدح عند الستالى وفي التراث العربي كله

فهو يمدح ذهلا ويعرب برفعة المكانة، فهما «علما قحطان» و «لبا علامها ويصفهما بالجد في اكتساب المجد عن طريق أبرز صفتين من صفات المديح في التراث العربي وهما الشجاعة والكرم؛ فكلا الأخوين بصاحبه في البأس والجود يقتدي ثم يمضي يصور كل صفة من الصفتين في مجموعة من الصور المتقاطعة بحيث نجد صورة للندى تقطعها صورة في البأس ليعود الشاعر مرة ثانية الى الندى ثم الى البأس؛ وهكذا. أما من حيث الندى فالممدوحان جوادان) فياضان بالسيب» و «بحرا سماح و حوضا نوال ومنتجعا خصب ويفصل الشاعر ملامح كل صورة من هذه الصور بطريقة تدل على تمكن واضح من تشكيل الصورة الشعرية، ولكن هذه الصور المتعددة للجود تتخللها مجموعة من الصور التي تعبر عن البأس والشجاعة وبعض الصفات الأخرى كالبهاء والرزانة

الخ.

المحتد وكرم فمن حيث كرم المحتد وشرف العنصر فالممدوحان «غصنا جرثومة عتكية نسبة الى العتيك أحد فروع الأزد وجد النباهنة، ولا تكاد تخلو قصيدة مديح في الديوان من الإشادة بانتماء بني نبهان الى العتيك ثم الى

الأزد.

أما من حيث البأس والشجاعة فهما سيفان في غمدى وقار وكلاهما

(( …

إذا سل من غمده فهو «حسام مهند» وهما «ليثان فر اسان ومن حيث البهاء والإشراق فهما بدرا بهاء يكتسي البدر منهما ضياء»

وهما من حيث الرزانة والرسوخ طودان عزا واشمخرا وامنعا». بقي فيما يتصل بشرف الأرومة وكرم المحتد معني يحرص الستالي على