ديوان الستالي مادح بن نبهان
الجزء ١ · صفحة ٤٠مكة الى المدينة، واللفظ المستعمل في هذا السياق هو «الهجرة». كما أن في الأبيات الأخيرة من النص الذي اقتبسناه من دالية الستالي في مدح ذهل
ويعرب – وخاصة في البيت قبل الأخير – نبرة من خفية.
الغزل:
يحتل الغزل في الديوان مساحة لا تقل كثيرا عن تلك التي يحتلها المديح ذاته، فمعظم قصائد المديح تبدأ بمقدمة غزلية تتجاوز أحيانا من حيث الطول الأبيات المخصصة للمدح في القصيدة وكثيرا ما يختلط الغزل في هذه المقدمات ببعض الأغراض الأخرى المرتبطة به مثل الوقوف على الأطلال ووصف مجالس الخمر واللهو وغير ذلك الأغراض المرتبطة
بالغزل اللاهي الذي غلب على مقدمات الستالى.
من
ويدور غزل الستالي الماجن حول محورين أساسيين: وصف أجزاء جسد المرأة وصفا حسيا وتصوير اللقاء الحسي ببعض معشوقاته. وهو يعني في وصفه للمرأة بأجزاء جسمها الحسية كالنحور والخدود والأفواه والشفاه والعيون والبطون والصدور والخصور والأرداف
. الخ.
ولا نكاد نجد وصفا لوجه المرأة بما فيه من جمال سام يثير مشاعر
المتعة الروحية. أما لقاءاته بالمعشوقات فهو يتحدث عنها حديثا مباشرا أقرب الى التصريح المثير منه الى التعبير الموحي، وهناك مجموعة من الصور التي ولع
بتكرارها والتي يلتقي فيه التصوير الحسى لأعضاء المرأة بالحديث
جسم
المباشر، مثل تصوير الخدود بالورود والتفاح، والتداوي من سهام عيون المحبوبة بريق ثغرها:
ولبست بهجتها وذقت نعيمها وشربت قهوتها وزرت ملاحها (1) ورتعت بين الغانيات مقبلا ورد الخدود معضضا تفاحها
(1) الديوان. ص.
113