ديوان الستالي مادح بني نبهان أحمد بن سعيد الخروصي الستالي أبو بكر

ديوان الستالي مادح بن نبهان

الجزء ١ · صفحة ٤٢

42

ولكن مثل هذه الومضة الوجدانية الدافئة شديدة الندرة في مقدمات

الستالي الغزلية. الخمريات والوصف:

وهما مرتبطان غالباً في الديوان بالمقدمات الغزلية الحسية، حيث ينطلق الشاعر من الغزل الحسي الى التغني بالخمر ووصف مجالسها وجمال سقاتها أو ساقياتها، ووصف الرياض التي تتخذ مسارح لمجالس الشرب واللهو والقصف، وقد يأخذ الشاعر الطريق العكسي بأن ينطلق من حديث الخمر ووصف مجالسها وسقاتها الى الغزل الحسي، وهكذا يظل الوصف والخمريات مقترنين - حيث يردان - بالغزل على نحو أو آخر. ففي قصيدة بائية في مدح ذهل ويعرب ينتقل الشاعر من الغزل أو

وصف الرياض ثم التغني بالخمر ووصف ساقيها، يقول: وأغشى فناء الحي قد عن سربهم عذارى فأصطاد الغزال المريبا (1) ويمتعني منه بأسود فاحم وأحمر وردي وأبيض أشنبا وأغدو مع الفتيان بين دساکر لنصطاد باللهو السرور فنطربا إذا الروض لاح النور فيه ورقرقت عليه مع الأسحار أنفاسها الصبا وحاكت له الأنواء أنواع وشيها وصاغت له ألوان حلي على الربا فمن أحمر قان وأبيض ناصع ضاحك في الأغصان أصفر مذهبا وصهباء صرف لا مزاج لكأسها سوي أن يطل الطل فيها فيقطبا يطوف بها رخص البنان كأنه يدير على الجلاس في الكوب كوكبا اذا أخذتها الكف حلت بناءها بما طش منها في الإناء مخضبا

ثم يتطرق بعد أبيات قليلة الى مدح الأميرين، فالتغني بالخمر ووصف مجالسها وسقاتها مرتبط دائماً بالمدح، وقد ينطلق الشاعر في قصائد قليلة من وصف الخمر الى المدح مباشرة، دون أن يعرج على الغزل، كما في قصيدة

(1) الديوان ص

01 - 07