ديوان الستالي مادح بني نبهان أحمد بن سعيد الخروصي الستالي أبو بكر

ديوان الستالي مادح بن نبهان

الجزء ١ · صفحة ٤٥

أكثر تجلداً منهم: جزعنا ونبنا عنك بالحزن والبكا وفعلك في أمر المصيبة أعجب وتصوير عودة يعرب التي كان يظنها تقربه من زوجته بأنها كانت تقربه من البعد عنها:

تظنك تدنو من حبيب وداره وأنت إلى مستأنف البعد تقرب وتصويره الجمع يعرب بن أجرين: أجر تأدية الفريضة، وأجر الصبر

على وفاة زوجته:

هنيئًا لك الأجر الذي تستتمه بعاقبة الصبر الذي هو أوجب أما القصيدة الثانية ففي رثاء امرأة اسمها زاد المال لعلها كانت إحدى جواريه، وفي هذه القصيدة يكاد الرثاء يتحول الى لون من الغزل الجانح الى الحسية، ويحس القارئ أن الشاعر يفتقد بغيابها المتعة واللذة الحسية أكثر

مما يفتقد الألفة والأنس النفسي، ويفتتح الشاعر القصيدة بقوله: غدا كلأ اللذات وهو يبيس وربع الهوى من قاطنيه دريس (1) وبعد أبيات قليلة تتوالى مجموعة من الصور الحسية التي تصور مفاتن زاد المال فهي بالنسبة له كانت رمز المسرات والمني الذي غيبه التراب

وهي:

وعهدي بها نعم الضجيع وإنها لخير جليس إن أريد جليس منعمة ريا البنان عزيزة تثني بريعان الصبا وتميس وتهتز دلا كالغزال فمن رأى غزالا عليه رعشة وسلوس ويتخلص الشاعر في النهاية من هذا الرثاء الى المديح تخلصاً شديد التكلف، ينم عن نبو في الذوق غير مألوف في شعر الستالي ربيب القصور ونديم الحكام والأمراء حيث يتمني لو أن زاد المال لم تمت حتف أنفها بل اغتيالاً بكيد حاقد حتى يستطيع الزحف اليه بجيش لجب من بني نبهان لإدراك ثأره، كل ذلك ليتوصل الى مدح القوم بالشجاعة والبأس

(1) الديوان. ص

365