ديوان الستالي مادح بني نبهان أحمد بن سعيد الخروصي الستالي أبو بكر

ديوان الستالي مادح بن نبهان

الجزء ١ · صفحة ٤٨

48

والريح لواقح أرسلها فتثير سحائب بالرهم نظم لمعنى قوله تعالى: وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه الحجر: الآية (22). وقوله:

فتظل تدر لنا لبنا يتميز من فرث ودم

نظم المعنى قوله تعالى: نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم

لبناً (النحل: آية (66) وهكذا.

الفخر بشعره والاستجداء به:

دأب الستالي في نهاية الكثير من قصائده على الافتخار بشعره، فمعظم هذه القصائد ينتهي بمثل قوله: واليكها عربية أدبية غراء مثل الكاعب الغراء (1)

أو:

وهاكها من ذكي الفهم أحكمها من البديع بإعراب وتدقيق (2) ولكن هذا الاعتداد بالشعر كان يقف أحياناً على مشارف الاستجداء، مثل قوله: إني إذا جاش بحر الشعر من أدبي قذفته لؤلؤا حرا ومرجانا (3) حتى إذا انتظمت عندي قلائده جعلتها لصعاب الحاج أرسانا

وقوله:

يا ابن الملوك استمع مدحا أتيت به لخادم لك أنشاه ووشاه (4) عليك وقد حفت لهاك به ثناء راض بما أولاه مولاه

بأخلاق مهذبة وفاح كالمسك رياه ورياه

ال

عليك مني وكافه منك بالحسنى فمن جبر كافي المناصح واستكفاه كفاه ويظل الشاعر على امتداد الديوان ممزقاً بين اعتزازه بشعره وإحساسه بقيمته السامية وبين اضطراره الى امتهان هذا الشعر وإهداره على أعتاب

(1) الديوان. ص

(3)) الديوان. ص

11

414

(2) الديوان. ص 313. (4) الديوان. ص 448