ديوان الستالي مادح بن نبهان
الجزء ١ · صفحة ٤٩49
الممدوحين، ويطغى عليه شعور ساحق بالمهانة والندم، وقد يغلبه هذا
الإحساس، فينفجر في بعض الصور العابرة المعبرة، مثل قوله: وما هو إلا الفقر يا قوم ملزمي تكلف ما لا ينبغي لعن الفقر (1) ولكن هل كان الستالي فقيراً حقاً الى الحد الذي يضطره الى الوقوف بشعره على مشارف الاستجداء، بل الى الخوض في مستنقعه؟ أم أنها الرغبة في الحفاظ على الحياة المترفة القريرة التي كان يعيشها في رحاب القصور؟! ولا أظن أن ملوك بني نبهان وأمراءهم وهم بالمنزلة التي صورهم بها الستالي من الكرم والعطاء كانوا بحاجة الى أن يتنزل معهم الستالي بشعره الى درك الاستجداء الصريح لكي يغدقوا عليه عطاءهم ويوفروا له تلك الحياة المترفة التي كان يتمسك بها، وكان حسبهم منه ذلك
المديح الذي وقف شعره كله عليه
210
(1) الديوان. ص
٤٩ / ٦٠
الأصل المصوَّر ٥ م.ب.