ديوان الستالي مادح بن نبهان
الجزء ١ · صفحة ٥٠2 - الأدوات والتشكيل
الستالي شاعر تقليدي قح أدواته أدوات تقليدية، وخياله خيال تقليدي، وصياغاته الفنية صياغات تقليدية، ولكننا مع ذلك لانعدم أن نقع على ومضات تجديد هنا وهناك على امتداد الديوان، وهذه الومضات تكون في الغالب لوناً من الاتكاء على قيمة فنية موروثة وتوظيفها توظيفاً جديداً، ولو بمجرد إبرازها بصورة لافتة للأنظار
اللغة:
لغة الستالي سواء في مفرداتها أو تراكيبها لغة تقليدية، فمعجمه معجم شاعر حضري يرفل في ترف القصور ويعيش حياة اجتماعية مرفهة ومن ثم فإن مفردات معجمه التي تشيع في الديوان تنتمي إلى هذه البيئة الحضرية، وحتى الألفاظ المحايدة التي لا تنم بطبيعتها عن انتماء إلى حقول دلالية حضرية أو بدوية، بل حتى تلك التي تنجذب أكثر إلى الدائرة البدوية، حتى تلك الألفاظ يجذبها بالسياقات التي يضعها فيها إلى الأفق الحضري، وذلك كبعض أسماء الحيوانات في البيئة البدوية كالغزلان والجآذر والمها والظباء والآرام وغيرها، حيث يجذب مثل هذه الألفاظ إلى الأفق الحضري عن طريق توظيفه لدلالاتها الهامشية المجازية، حيث يشبه بها الجواري والقيان في مجالس اللهو والشراب أو يشبه بها بعض محبوباته في دلهن وجمالهن
وتشيع في الديوان مفردات البيئة الحضرية المستمدة من الرياض ومجالس الخمر والقصور، كما تشيع فيه الألفاظ المستمدة من الحقل الدلالي للجسد الأنثوي، سواء فيما يتصل بأعضاء هذا الجسد أو بصفات هذه الأعضاء وصفات الجسد عموماً، ونلاحظ أن الأعضاء ذات الجمال الحسي
من الجسد الأنثوي هي الأكثر سيطرة على معجم الستالي، مثل النحور والخدود، والأفواه، والشفاه، والثغور، والشعر، والصدور، والبطون، والأرداف … إلخ، أما الأعضاء ذات الجمال الذي يجنح