ديوان الستالي مادح بني نبهان أحمد بن سعيد الخروصي الستالي أبو بكر

ديوان الستالي مادح بن نبهان

الجزء ١ · صفحة ٥٣

53

من

فأسلوب تعدد الخبر هنا، أو إسقاط أداة الوصل إذا اعتبرنا الأخبار بعد الخبر الأول معطوفة عليه، أو حذف المبتدات إذا اعتبرنا الأخبار بعد الأول أيضاً أخباراً لمبتدات محذوفة، هذا الأسلوب أيا ما كان اعتبارنا له الأساليب التي ولع الشاعر بتوظيفها في بناء الصورة للإيحاء بتزاحم صفات المجد التي يصف بها الممدوح، وكأن بعضها يسابق بعضا، ولو استخدم أداة العطف مثلا لما أوحت الصورة بهذا التزاحم المقصود الذي أوحى به إسقاط أدوات الربط، ومن الصور الكثيرة في الديوان المبنية على توظيف هذا الأسلوب: وترى أبا عبد الإله همامها مقدامها، قمقامها، جحجاحها

أنه

***

من آل نبهان فهو ناصرها زعيمها في الأمور يعضدها (1) سنانها، سيفها، وجُنّتها لسانها الغضب، قلبها، يدها فارسها الطعان، مقدمهـ ا إذ انثنى في الوغى معردها وإن كان النظام الغالب على تشكيل الصور في الديوان هو الأساليب البيانية التقليدية من تشبيه واستعارة وكناية، وفي النماذج الشعرية التي قدمناها من الديوان أمثلة واضحة لهذه الأساليب

وقد يوظف بعض المحسنات البديعية في إعطاء الصورة دلالات إيحائية أرحب من الدلالات التي تعطيها الصورة التقليدية، وبخاصة المقابلة التي يوظفها كثيراً في بناء الصور التي يهدف منها إلى إبراز بعض المفارقات الأليمة، مثل قوله:

حتى إذا ما بياض الشيب أشرق في ليل الشباب تجلت منه ظلماء (2) فإيحاء الصورة هنا يتجاوز مجرد تصوير بياض شعر المشيب بالنهار وسواد شعر الشباب بالليل وإنما يتجاوز ذلك إلى تصوير نفثة نفسية

(1) الديوان. ص

171

3

(2) الديوان. ص