عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها فرحات بن علي الجعبيري

عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها

الجزء ١ · صفحة ٢١

فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى إلى أمر الله، فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا، إن الله يحب المقسطين، إنّما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون [49 الحجرات 9].

إن المتأمل في كتب التفسير وكتب التاريخ وكتب الفرق يتبيّن أن المسلمين تنازعوا هذا النّص القرآني تنازعا كبيرا خاصة في معركة صفين، وظلّت كلّ فئة تعتبر أن الفئة الأخرى هي الباغية، ومن ذلكم التنازع الذي غلب فيه المسلمون على أمرهم لأسباب عديدة انبثقت بذور الافتراق بعد أن كانت هذه الأمة واحدة متماسكة متمسكة بكتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم.

ة عليها حيله ربنا

ب الحديث الشريف وقضية الافتراق:

يقول الشهرستاني بعد أن بيّن طرق من سبقوه في أهل العلم ما يلي: «ويفترق كل منهم فرقا فأهل تقسيم الأهواء ليست تنضبط مقالاتهم في عدد معلوم. وأهل الديانات قد انحصرت مذاهبهم بحكم الخبر الوارد فيها، فافترقت المجوس على سبعين فرقة، واليهود على إحدى وسبعين فرقة

21