عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها فرحات بن علي الجعبيري

عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها

الجزء ١ · صفحة ٢٢

والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة، والمسلمون على ثلاث وسبعين فرقة، والنّاجية أبدا من الفرق واحدة، إذ الحق من القضيتين المتقابلتين في واحدة، ولا يجوز أن يكون قضيتان متناقضتان متقابلتين على شرائع التقابل إلا أن تقتسما الصدق والكذب، فيكون الحقِّ في إحداهما دون الأخرى، ومن المحال الحكم على المتخاصمين المتضادين في أصول المعقولات بأنهما محقان صادقان.

أمة

w

ملف

وإذا كان الحق في كل مسألة عقلية واحدا، فالحق في المسائل يجب أن يكون مع فرقة واحدة، وإنما عرفنا هذا جميع بالسمع وعنه أخبر التنزيل في قوله عزّ وجل: (وممن خلقنا يهدون بالحقِّ وبه يعدلون [7 الأعراف 181]، وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام: " ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة الناجية منها واحدة والباقون هلكي ". قيل: ومن الناجية؟» قال: " أهل السنة والجماعة ". قيل: وما السنة والجماعة؟» قال: " ما أنا عليه وأصحابي ". وقال عليه الصلاة والسلام: " لا تزال طائفة من أمتي

«

ليا

ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة".

12

22