عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها فرحات بن علي الجعبيري

عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها

الجزء ١ · صفحة ٢٧

يرمي

إليها هذا الحديث في روايته الأكمل أي الرواية المنحازة نراه يسجل لنا ثلاث نقاط رئيسيّة هي: كثرة الفوق الموجودة، كل هذه الفرق في النار إلا واحدة. «الفرقة

الناجية» هي: «الجماعة». فهو إذن حديث يحارب الافتراق ويهدّد الفرق من ناحية، ويدعو إلى التمسك «بالجماعة» لأن

تجاه

ذلك هو سبيل النجاة من ناحية أخرى فهو حديث يمجد في الواقع أولائك الذين يطلقون على أنفسهم اسم «أهل السنّة والجماعة» ويعكس لنا حالة صراع كبير كان قائما بين مختلف الفرق … يوغا وقال ما بس الصيا فنحن نلاحظ … أن كتب الرد المعبرة عن هذا الصراع

قد ازداد عددها منذ فجر القرن الثالث هجري 9 ميلادي وقد شمل ذلك المشرق والمغرب على السواء، وقد كانت الفرق المتصارعة تستعمل أسلحة مختلفة من بينها الاستشهاد بالحديث لمعاضدة آرائها فازدهرت حركة الوضع وظهرت حركة نقد الحديث، لذلك يمكن القول إنّ هذا الحديث قد وضعته إحدى

الفرق لمواجهة الفرق الأخرى.

أمّا عن هويّة هذه الفرقة، فإن أول الأسماء التي تتبلدر

إلى الذهن فرقة أهل السنّة والجماعة، لما نجده في بعض

روايات هذا الحديث من تأكيد على التمسك بالجماعة …

17

27