عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها فرحات بن علي الجعبيري

عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها

الجزء ١ · صفحة ٧٨

يعتبرون أحقيّة الإمام الحسن في الخلافة ولكن معاوية قلبها

لصالحه وسمّى العام عام الجماعة.

مياد

بهذا يتضح في النهاية أن النزعة العاطفية لعبت دورا مع نفوذ السلطان ليكون التيار الأموي - عند الشهرستاني - هو الممثل للسلف، وبما أنّهم يثبتون الصفات فهم صفاتية ومن هناك صاروا أهل السنّة والجماعة، وليكونوا في النهاية أشعريّة. كما أن هذا السلطان سلّط حربا نفسية على بقية الفرق المناوئة لسلطانه ويتجلّى هذا في الألقاب التي لقبت بها هذه الفرق والتي تبنّاها الشهرستاني بكل بساطة.

2 - جماعة علي: إن وجدنا عند الشهرستاني تدرجـ في تحويل تسمية جماعة معاوية فإن الأمر يختلف بالنسبة إلى جماعة الإمام علي ذلك أن الشهرستاني يتفق مع كتب الفرق المنتمية لجماعة علي والمخالفة لها على أن هذه الكتلة قبلت من المنطلق تسميتها بالشيعة، ولم تر في ذلك أي ضرر رغم ما نجد في المدلول اللغوي لهذه اللفظة من معنى التعصب والانغلاق، ولهذا لا نجد إشكالا بالنسبة إلى تسمية هذه المجموعة، وقد استمرت إلى يومنا هذا تتبنى هذه التسمية بل تعتز بها وتعتبرها أساسا من أسس الدفاع عن كيانها لأنّها ترى

83