عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها فرحات بن علي الجعبيري

عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها

الجزء ١ · صفحة ٨٧

المارقة، وهم يرضون بهذه الألقاب كلّها إلا بالمارقة فإنّهم ينكرون أن يكونوا مارقة من الدين كما يمرق السهم من الرمية. والسبب الذي سمّوا له خوارج خروجهم على علي بن أبي طالب، والذي له سمّوا حرورية نزولهم بحروراء أمرهم والذي له سمّوا شراة قولهم: شرينا أنفسنا في طاعة

الله، أي بعناها بالجنّة (67).

الفتك

في

أول

وإذا علمنا أن هذه الطائفة أقامت سلسلة من الثّورات المتواصلة ضدّ الحكم الأموي فلا شك أن هذه الدولة إلى جانب بهم عسكريا اعتمدت على حروب نفسيّة من أسسها تلقيب هؤلاء الناس بألقاب تبعد عنهم من يرغب في الانتصار لهم. وواضح أن موقف الشهرستاني، رغم أنه ذكر في مقدماته أنه يورد الأحداث كما هي:" وشرطي على نفسي أن أورد مذهب كل فرقة على ما وجدته في كتبهم، من غير تعصب لهم … (68) بدا منحازا بصفة صريحة حيث يقول: " وبالجملة كان علـ

تطيل

(67) الأشعري: مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، تحقيق محمد الدين عبد الحميد مكتبة النهضة المصرية القاهرة. ط 2.

محي

1969/ 1389

(68) الملل. 22/ 1

607 - 602/ 1

92

22