عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها
الجزء ١ · صفحة ٨٨رضي
الله
عنه
مع
الحق، والحق
معه (69) وليس من حقنا أن
ننتقد الشهرستاني لأنه له أن يقف الموقف الذي يريد لولا أنه اشترط على نفسه أن يتحدّث عن الفرق عن موقف محايد:
"
دون أن أبين صحيحه من فاسده، وأعيّن حقه من باطله (70).
وإذا رجعنا إلى مصادر هذه الطائفة لا نجد منها الآن
إلا ما بقى عند الإباضية الذين اعتبرهم الشهرستاني واحدة من فرق الخوارج، بينما تلاشت مصادر الفرق الأخرى مع الزمن ولا نجد الحديث عنهم إلا من خلال كتب خصومهم سنعتمد موقف الإباضية في انتظار أن يكشف التاريخ عن بعض مصادر الفرق الأخرى.
لذلك
المية عما ليلا
إن من كتبوا في الفرق وعلم الكلام من الإباضية يرفضون رفضا باتا تلقيبهم بالخوارج على أساس أن هذه الكلمة غلب عليها مدلول الخروج من الدّين، كما يرفضون هذه الكلمة بمدلولها السياسي لأنّهم يعتبرون أنهم لم يخرجوا عن الإمام علي وإنّما هو الذي تخلّى عن بيعته الشرعية بتفويض الأمر إلى الحكمين، ولذلك قد استنابوه قبل أن يبايعوا عبد
الله
(69)
(70)
ن. م: 36/ 1.
ن. م: 22/ 1.
93
نه ته لنا