عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها
الجزء ١ · صفحة ٨٩ابن وهب الرسبي، فلما لم يقبل التوبة حسب مفهومهم أي لم
يرجع إلى بيعته الأولى صاروا في حلّ من أنفسهم.
ثم يقولون لمن يتهمهم بالخارجيّة كان أولى أن تسمّى جماعة طلحة والزبير خوارج لأنهم خرجوا فعلا عن إمامة
شرعيّة، وأولى أيضا أن يسمّى معاوية وجماعته خوارج شق عصا الطاعة برفضه التخلي عن ولاية الشام رغم صدور أوامر الخليفة الشرعي بذلك، وهم بهذه الطريقة يقلبون اللقـ
على من وجهه إليهم.
أما كلمة المارقة فلا شك أنها وضعت إشارة إلى الحديث المذكور آنفا. ولا شك أن في هذا تجاوزا نمستوى النّبز بالألقاب إلى مستوى الإخراج من الملة والتفكير، وظاهرة الحرب النفسية واضحة هنا دون أن تحتاج إلى تأويل.
من أما التسميات التي تتبناها هذه الطائفة، وهي
من شحنة عاطفية، فهي
لها
لا تخلو
جماعة المؤمنين لأنهم يرون أنهم حافظوا على الإيمان
عقيدة وقولا وعملا بخلاف المرجئة الذين يكتفون بالقلب ويفصلون القلب عن العمل، ومن هذه صفته لن يكون إلا الفرقة
الناجية من النار.
602
(or)
94
76