عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها فرحات بن علي الجعبيري

عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها

الجزء ١ · صفحة ٩٢

والمتأمل في مصادر هذه الفرقة يجد أنها اختارت لنفسها تسمية جذابة فمن يكره أن يكون من أهل العدل والتوحيد، ومن صفته هذه لن يكون إلا الفرقة الناجية. ونحن

نعلم

أنه كان لهذه الطائفة فضل كبير على الفكر الإسلامي عامة وذلك بجرأتها على إعمال العقل، وقد كلفتها هذه الجرأة مثل هذه الألقاب، فهم قدريّة إشارة إلى الحديث: " القدرية مجوس هذه الأمة " وإلى الحديث: " القدرية خصماء الله في القدر (73).

نيشانما ا زب انما تيخة رمية منهمك

وذلك لأن هذه الطائفة ألحت على حرية الإنسان إلحاحا

كبيرا إلى حدّ أنّها نزعت عن الله تعالى خلق الشر تنزيها له

الأول، ب

وجعلته من خصائص الإنسان، هذا بالنسبة إلى اللقب أما اللقب الثاني وهو المعطلة، فقد تردد علماء الكلام كثيرا في شأن صفات الله تعالى هل هي صفات فعلية يوصف بها الله

(73)

والحسن بن ذكوان إلى الكوفة، وعثمان الطويل إلى أرمينية. له تصانيف منها: «أصناف المرجئة» و «المنزلة بين المنزلتين» و «معاني القرآن» … ر. الزركلي: الأعلام 108/ 8 - 109. الماء

ن. م: 56/ 1.

حديث " القدرية مجوس … " انظر ما سبق، ص 57 تعليق 39.

- حديث " القدرية خصماء " لم يرد في المعجم المفهرس

97