سيرة ابن قيصر
الجزء ١ · صفحة ١٧ثم إن الإمام ترك مانع بحصنه وتوجه بجيشه العظيم عازما – نصره الله – على بناء حصن سمائل القديم ، فأتاه وأسس قواعده وأقر حينئذ هنالك أو أيده ، وأعلى بناه فأشاده ، وأطال فناه فأجاده ، ثم جعل فيه واليا من جنابه ، عاملا بما أنزل الله في كتابه ، ثم رجع الإمام إلى نزوى فيما يسند إلينا من الحديث ويروى ، وجهز جيشا إلى مقنيات وعزم عليها فخرج إلى نزوى متوجها إليها ، ثم اشتدت ما بينهم الوقائع واسمأزت القلوب من أليم الفجائع ، فما لبثوا في حصنهم إلا دون ثلاثة أشهر في التقدير ، وافتتح الإمام الحصن بإذن الله والله على كل شيء قدير ، ثم جعل الإمام فيها والياً على الإطلاق ، وهو محمد بن علي من أهل الرستاق .
قال الراوي لهذه السيرة الفائقة والطريقة الرائعة :
١٧ / ٤٦