سيرة ابن قيصر
الجزء ١ · صفحة ٣٠ولم ننقص بدايتها iiبمدح لأوصاف به بل في iiازدياد
فلا زال الزمان به iiمنيراً له ثاني معاً والضد فادي
به افتتحت لوى فانجاب عنها ظلام غياهب جسم iiالسواد
وجانبها الفساد وكل iiفحش وأنواع الغواية iiوالعناد
وقد أضحت بدولته iiتحاكي بهجات معا ذات iiالعمادي
فما غشيت سراياه iiلقوم معاً إلا رأت نيل iiالمراد
إذا ما أم أقواما iiبجيش تحييه البلاد مع العباد
قال الراوي لهذه السيرة الرائقة والطريقة المنيفة الفائقة :
ثم إن الإمام جهز جيشه العرمرم ، وأمر فيه الشيخ التقي المكرم ، والنقي الصفي المفخم ، ذا التقوى والإيمان ن الشيخ مسعود بن رمضان ، ومعه رؤساء القبائل من عمان ، وسيرهم قاصدين مسكد بالتحقيق ، فأناخ الجيش بموضع يقال له طوي الدولة بالتصديق ، وهي بالمطرح قرب مسكد المذكورة ، ودارت رحى المنون ما بين المسلمين والمجرمين للأخبار المشهورة ، ووقع ما بينهم الضرب والطعن الشديد ، وكان النصر للمسلمين على المشركين والتأييد ، وهدموا م احتووا عليه من مسكد من بروج باذخة ومبان شامخة ، وقتل من المشركين خلق كثير لا يحصون عدداً ، وذلك مما روى لنا من الحديث مسنداً .
فحين تحقق المشركون بالهلاك ، وأيقنوا أن لا لهم من الضيق فكاك ، بعثوا رسلهم للشيخ مسعود بن رمضان لينعم عليهم بالصلح بعد المشقة والهون ، فصالحهم على فك ما في تحت أيديهم من عصائب أموال العمور ، وأموال الشيعة من صحار ، فأذعنوا بالطاعة بعد عظائم الأمور ، فأخذ لهم العهود على ذلك وأعطاهم الأمان ورجع بالجيش مؤيداً منصوراً إلى عمان حاكياً بما كان من المشركين من الطوع والإذعان ، وقال المصنف عبد الله بن خلفان بن قيصر بن سليمان :
لقد جنى الإمام من النعيم =بنصر من لدن رب رحيم
سراياه مؤيدة بنصر =إذا ما وجهت نحو الخصوم
لقد سكنت مؤيدة قلوباً =لأهل العلم والتقوى المقيم
لقد خشيت عواقبه الأعادي =فلا في الناس ذو ظلم غشوم