سيرة ابن قيصر
الجزء ١ · صفحة ٣٣عاهدوه فقتل حينئذ شر قتلة ، وتفرقت خوف القتل جنوده قبله ، وقتل من حصل معه من الرجال ، وانهزم الباقون خوف القتال ، وسر بذلك المسلمون ، ولم ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ، وعم بذلك المسلمون السرور والبشرى ، وقال المصنف في ذلك شعراً :
لقد جاء الهدى وبغى الضلال =وزال الحرم واشتهر الحلال
عشية ما استقام لنا إمام =له من ربنا العالي جلال
يروقك إن جلست لديه نطق =وأوعاظ تذوب بها الجبال
هو النور المضيء على البرايا =وللدين القويم هو الجمال
لقد ذلت لسطوته قرون =وقد فلت حصون لا تنال
فحسبك بالنهار هدى وعدلا =وفي آن البهيم له فعال
تر الأسفار ملقية لديه =ليوم السلم ليس له مآل
وفي الهيجاء ديدنة المذاكي =هنالك والذوابل والنصال
فتقوى الله حشو حشاه جمعاً =بإثبات الجنان لها مجال
له شغل بتقوى الله حقاً =إذا شغل الملا أهل ومال
فتلك خصال مولانا فطوبى =لمن تلك الخصال له خصال
بأفئدة الكريم له وداد =به مزجت فليس له انفصال
والباب اللبام بها هموم =وحمر بالدوام لها اشتغال
أمد إلهنا عمراً طويلاً =له وحباه ملكاً لا يزال
ومانع الفتى ابن سنان قدما =له في الناس مرتبة وحال
أراد زوال مولانا بجهل =وأمر الله ليس له زوال
وزينت الظنون له فعالا =ومقصده لمولنا القتال
وقد مالت لسيرته رجال =بجهل وللرجال هم الرجال
إذا أعطى المهيمن ملك قوم =لشخص كيف يأتيه انتقال
فكم لعبت أماني بقوم =مضوا عبراً وأقوالا تقال
كذلك مانع بن سنان كانت =له قصص بأندية تدال
مضى لقضا قاضي قد قضاه =سطى فحواه في القاع المحال
وقد خاض الأمور بغير حلم =ولا فكر فمنهجه ضلال
تبارك ربنا وعلا سمواً =عن الأشياء ليس له مثال
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24 لقد جاء الهدى وبغى iiالضلال وزال الحرم واشتهر iiالحلال
عشية ما استقام لنا iiإمام له من ربنا العالي iiجلال
يروقك إن جلست لديه نطق وأوعاظ تذوب بها iiالجبال