سيرة ابن قيصر (سيرة الإمام ناصر بن مرشد) [نسخة ثانية] عبد الله بن خلفان بن قيصر الصحاري

سيرة ابن قيصر

الجزء ١ · صفحة ٤

لقد أيد الله ابن مرشد بالنصر =ففاق بما أوتيه في آخر العصر

فلله ما أوتي من العلم والتقى =هناك على حسب الكفاية والحصر

به قد أزال الله ملة الهدى =عطايم آثام تؤدي إلى الكفر

به أيد الدين الحنيفي فاعتدى =عفيفاً عن الأسواء والحوب والوزر

وفاق على الأديان طولا وبهجة =وقد محيت لما أتى ملة الكفر

كفينا به جور الأعادي وكيدها =وما استلبت يوما من الناس بالقهر

هنيئا لما أعطى وطوبى لما حبى =قمينا بما أوتى من الخير والأجر

أقام بنا كالشمس في أفق العلى =وفي حندس الديجور للناس كالبدر

به افتتح الرحمن قلعته التي =برستاق قهرا وقد فاز بالنصر

وطهرها من كل بغي ومنكر =وقد كان فيها ذلك الفعل بالجهر

ونزهها بعد الفجور فأصبحت =كيثرب في التنر به والعدل والطهو

فلا بعمان مثلها قط قلعة =مشيدة البنيان من سالف الدهر

فيا ربنا أنعم علينا بوجهه =لك الحمد يا معطي الجزيل مع الشكر

فما زال فينا فالهدى هو واضح =ومن بعده لله عاقبة الأمر

خبر بلدة نخل المذكورة وما جرى فيها

عبد الله بن خلفان بن قيصر

قال الراوي لهذه الأوصاف والحاوي لها حصراً بائتلاف .

ثم توجه مولانا الإمام لقرية نخل لوقوع السبب ، وكان مالكها ابن عمه سلطان بن أبي العرب ، فحاصرها أياماً وافتتحها وقضى الأرب ، وكان أخذه لها دون مشقة ولا تعب وكانت فرقة من أهل نخل زائلة عن الحق والصواب ، زائغة عن منهاج الرشد والثواب ، سالكة مسالك الغي والارتياب ، فظاهرت عليه الأعداء فحصروه ، وأتاه الإمام واليحمد فنصروه ، وبدد الله به شمل أعدائه الفساق ، وأقبل مؤيداً منصوراً إلى الرستاق حين ما طهرها من الفسق والنفاق ، وذلك بعدما أقام بقرية نخل والياً من جنابه ، سالكاً مسالك الحق مع صوابه .

٤ / ٤٦