سيرة ابن قيصر (سيرة الإمام ناصر بن مرشد) [نسخة ثانية] عبد الله بن خلفان بن قيصر الصحاري

سيرة ابن قيصر

الجزء ١ · صفحة ٧

وكان مانع بن سنان قد عاهد وحلف له على اتباع الحق ، ثم نقض العهد ودقص الجهاد ، وترك ما حل من الحق ودق ، ففرقة التجأت إلى الهناوي في بهلا ، وآزرته على حرب مولانا الإمام جهلا ، واستقام الحرب ما بين الإمام والهناوي ، فأمر الإمام بتأسيس حصن نزوى على أصح الفتوى ، وكان قد بناه الصلت بن مالك ، ليذل له أرباب المناصب والممالك ، واستعان على وضع قواعده بالصمد المالك ، فأجار الإمام سامح بنيانه ، وأشاد للإسلام بارخ أركانه ، وثبت به قوى قواعده وأسمت عنوانه واستقر فيه مع من اصطفاه من اخوانه ، ما زال مؤيداً منصوراً وما برح ضده بيأسه منكداً مقهوراً .

خبر افتتاح بلدة منح ومن حال عن الصلاح وإلى الغي جنح

عبد الله بن خلفان بن قيصر

أخذها من غير حرب ورجع عنها إلى سمد الشأن .

قال الراوي لهذه الأخبار الرائعة والمقالات الفائقة :

إن أهل منح أقبلوا إليه يدعونه إلى إصلاح أحوالهم ، وظاهروه برجالهم وجملة أموالهم ، فتوجهها نصره الله وافتتحها ، وأظهر العدل فيها فأصلحها ، وذلك من غير مشقة ولا نصب ، ولا لغب كان ولا وصب ثم رجع منها منصوراً انزوى من غير مشقة يأمر فيها بالعدل والإنصاف ويسلك فيها مسالك التقوى والعفاف .

خبر افتتاح سمد الشأن

عبد الله بن خلفان بن قيصر

قال الراوي لها خبراً ، والحاوي لأحوالها أثراً :

ثم أتوا الإمام أهل سمد الشأن على التوالي ، وهي يومئذ في ملك علي بن قطن الهلالي ، فوجه مولانا الإمام لها جيش عرمرماً مؤيداً منصوراً برب السماء ، يقدمهم الشيخ العالم مسعود بن رمضان ، فافتتحها من غير مشقة ولا تعب بإذن الرحمن ، ثم أتوه أهل إبرا وكان مالكهم محمد بن جيفر بن جبر فافتتحها بعون الله تعالى والصبر حتى دالت له سائر الشرقية ، ودانت له خاضعة فلم يبق منهم بقية ، ما خلا هنالك بلدة صور وقرية قريات لأنهما بيد النصارى وعلى الدور قصبات .

خبر افتتاح بلد بهلا

عبد الله بن خلفان بن قيصر

٧ / ٤٦