سيرة ابن قيصر
الجزء ١ · صفحة ٨قال الراوي لهذه السيرة والحاصر لأسبابها الشهيرة :
ثم إن الإمام جهز جيشا وسار إلى البهلا على الهناوي حتى وصل إلى مكان يسمى قاع المرخ ،
يقول الراوي :
فرأى الرجوع خيراً له خوف افتراق الكلمة في نزوى ،
قال الراوي :
ثم لم يزل الإمام يجمع الجيوش والجحافل ويدعوا بأولي الأندية وأرباب المحافل ، وينتخب الرجال من أعالي البلد والأسافل حتى اجتمع لديه الجمع الكثير والجم الغفير ، فسار بالجموع قاصدا للظاهرة ، و افتتح بها وادي أفدى بقدرة الله القاهر ، وأمر على الفور ببناء حصنها وذلك لامتناعها وحفظها وصونها ونصروه في قرية ضنك أهل العلاية وآزروه على حسب الطاقة والكفاية ، فكان مقدامهم الشيخ خميس بن رويشد ورجال الفيالين ، واستقام أمره على رغم القالين ، فحمد الله سراً وجهراً وقال في ذلك شعراً :
لد نصر الله بن مرشد ناصرا =وأيده حقا فأصبح شاكرا
وما زال في آصاله وبكوره =وفي سائر الأوقات لله ذاكرا
هنيئا بما أعطى جديرا بما جنى =حريا بما أوتي وطاب مآثرا
فما زالت الأيام تجري بسعده =وما زال في الإسلام لله أمرا
ومن يتق الرحمن ينصر جيوشة =ومهما توجه للعدى كان ظافرا
لقد شرف الله الملا بوجوده =كفى جمع ما أحيا الإله منابرا
به عصرنا الزاكي تطاول مفخراً =وعزاً وطولا ثم فاق الأعاصرا
به افتتحت بهلا لدى منح معا =وكان إلهي لابن مرشد ناصرا
ومن بعدها إبرا وأقبل قاصدا =بوادي ضنك بالجحافل حاصرا
وقدام أفدى بالجنود فسلمت =لطاعته قهرا ونال مفاخرا
قال الراوي :
ثم خرج الإمام يطوف بمملكته من عمان حتى وصل منها إلى سمد الشأن ، فرجع مقبلا ومعه بنو ريام ومن عنده حاضراً من خدام الإمام ودخل حينئذ الرستاق منصورا مؤيدا بنعمة الله محبوراً .
خبر دخول بلدة منح
عبد الله بن خلفان بن قيصر
قال الراوي :