المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس والثلاثون

الجزء ٣٨ · صفحة ١٧٧

باب (35) من يجعل في يده الطلاق

جعل الله الطلاق إلى الأزواج فإذا جعلوا ما بأيديهم من ذلك إلى غيرهم من رجل أو امرأة أجنبية كانت أو امرأته فهو سواء والأمر إلى من جعل إليه يطلق متى شاء في المجلس وبعد الافتراق من المجلس. وللزوج أن يرجع فيما جعل من ذلك إلى غيره متى شاء. وللمجعول إليه أن يطلق متى شاء ولا فرق بين الزوجة وغيرها في ذلك لأن ذلك بمنزلة الوكالة واختلف إذا كان ذلك في يد امرأته إلى أجل فقول هو بيدها إلى ذلك الوقت. وقول هو بيدها ما لم يصبها.

مسألة:

أبو سعيد فإن جعل طلاقها بيد رجل فطلقها واحدة هل له أن يطلقها ثانية إذا لم يحد له. قال الذي يذهب إلى الوكالات أنه لا يفعل الأمر. فليس له أن يطلقها ثانية. والذي يذهب إلى أن فعله يقع مرة بعد مرة ما لم يحد له أشبه أن يقع طلاقه عليها ثانية وثالثة ما لم يكن حد له حدا. وأما الأمر فيعجبني أن لا يثبت إلا مرة ولا يعجبني أن يكون فيه اختلاف ولعله لا يتعرى من الاختلاف

مسألة:

وإن أمر رجلا أن يعتق غلاما له أو يطلق امرأته ثم رجع عن الأمر من حيث لا يعلم المأمور ففعل المأمور. فإنا نرى فعله جائزاً حتى يكون

- 174 -

-

-

١٠٬٠١٣ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.