الجزء السادس والثلاثون
الجزء ٣٨ · صفحة ١٨٨باب (38) في شرط الطلاق عند النكاح
فإن قال لامرأته إن تزوجت عليك أو تسبريت فأمرك بيدك قال له ذلك إذا تزوج عليها أو تسرى. فإن أعطى امرأته عند النكاح أنه إن تزوج عليها أو تسرى فطلاقها بيدها فتزوج أو تسرى ثم باشرها هل يخرج وطؤه إياها الطلاق من يدها. فإذا شرطت ذلك عليه أو شرطه لها وليها عند عقدة النكاح فذلك لها عليه. فإن طلقت نفسها حين علمت أنه تزوج أو تسرى عليها طلقت. وإن جاوزت ذلك الوقت ولم تطلق نفسها فقد خرج الطلاق من يدها ولو لم يطأها إلا أن يجعل طلاقها بيدها من بعد تزويجه أو تسريه عليها فإنه يكون لها. وإن وطئها لم يخرج وطؤه إياها الطلاق من يدها لأنه يحق يجعله في يدها والقول في ذلك إنه جعله في يدها إلى وقت كذا. قال أبو معاوية رحمه الله إذا شرطوا عليه عند عقدة النكاح وبعدها فهو ثابت عليه. وإن كان جعله في يدها بحق فلا يخرجه وطؤه إياها وكذلك إن جعله في يدها إلى وقت والله أعلم.
مسألة
ورجل جعل طلاق امرأته بيدها عند النكاح إن تزوج عليها وانه تزوج عليها فطلقت نفسها واحدة ثم راجعها فأرادت تطلق نفسها فإني أرى الطلاق يخرج من يدها. وكذلك الذي يجعل طلاقها في يد رجل فطلقها واحدة ثم زادها تطليقتين. فلا أرى طلاقه جائزا بعد انقضاء العدة الأولى ولو طلقها ثلاثا تطليقة واحدة جاز ذلك
-
160 -