الجزء السادس والثلاثون
الجزء ٣٨ · صفحة ١٩٧باب (40) الطلاق في مشيئة الله ومشيئتها
قال أبو عبد الله كل الأيمان ينفع فيها الاستثناء إلا في الطلاق والعتاق والظهار والإيلاء بالطلاق فإن هؤلاء لا ينفع فيهن الاستثناء وهو قوله إن شاء الله. هؤلاء لا ينفع فيهن الاستثناء في جميع الأيمان من الصدقة والحج وجميع الأيمان إلا في ثلاث الطلاق والعتاق والظهار. قيل له فهل في الإيلاء شيء. قال لم أعلم. وكان محبوب يقول لا ينفع الاستثناء في الصدقة. ولم أسمع أن أحدا من الفقهاء قال ذلك غيره. وقول أبي عبد الله إنه ينفع. وفي بعض كتب المسلمين أنه لا ينفع في النذور والهدي
والصدقة
مسألة:
اختلف قومنا في الاستثناء في الطلاق والعتق فقول جائز فيهما كهو في سائر الأيمان وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي. وقول إذا استثنى في اليمين بالطلاق والعتاق والمشي إلى بيت الله ثم حنث أن ذلك عليه ولا يجوز في شيء من هذه استثناء هذا قول مالك. وروى عن الحسن أنه قال ليس استثناؤه في الطلاق بشيء. قال الشعبي وغيره من قال لامرأته إن شاء الله فأنت طالق إن له ثنياه وأن الثنيا يكون قبل الطلاق ولا يكون بعد الطلاق واحتج بقول الله وإنا إن شاء الله لمهتدون). فقدموا الاستثناء قبل الاهتداء فاهتدوا.
-198 -