المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس والثلاثون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٢٣

باب (46) طلاق العبد

وليس إلى العبد طلاق باتفاق أصحابنا فيها علمنا فإن أذن له سيده بالطلاق أو الظهار أو الكفارة أو شيء مما كان ممنوعا من فعله إلا بإذن سيده جاز ذلك منه بالأمر والإذن له.

مسألة:

ولا طلاق للمدبر في حياة سيده إلا بإذنه فلومات المدبرمات عبدا

وميراثه لمولاه لأنه إنما يعتق بعد موت السيد

مسألة:

زعم مخالفونا أن العبد يملك الطلاق دون سيده وأنه لا يملك النكاح ولا يثبت العقد إلا بأمر سيده فسئلوا عن الفرق فقالوا لأنه لا له أن يعقد على نفسه ولا يلزم نفسه احكام النكاح من تضمن الصداق والكسوة والنفقة وغير ذلك. يقال لهم لم قلتم إنه لا يجوز لتضمن الأحكام بالعقد فإن قالوا العبد ليس له ذمة فيحمل قيل لهم لم قلتم ذلك وما أنكرتم أن يجوز له عقد النكاح وأن يعقد على نفسه النكاح ويلزم نفسه أحكامه وإن لم يكن له ذمة. قالوا لأنه موجب على سيده احكام النكاح وكل فعل يضمن حكما على الغير فهو باطل لقوله عبدا مملوكا لا يقدر على شيء) يقال لهم ما أنكرتم أن يكون الطلاق أيضا لا يقع منه لعموم الآية وظاهرها لأن الطلاق موجب حكما على العبد إذ أحكام الطلاق منه لا تلزم إلا سيده. فإن

-

220

١٠٬٠٥٩ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.