المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس والثلاثون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٢٤

قالوا قلنا إن طلاقه يقع منه عن بعض الصحابة وعن بعض التابعين أو لقول بعضهم إن الطلاق إلى من بيده الساق يقال لهم ما أنكرتم له لازما ولو لزما للزمكم قول مخالفيكم إن الطلاق بيد من يجب بأمره العتاق وأيضا فإن الطلاق من العبد يوجب أحكامه على سيده. وقوله لا يقدر على شيء عموم لا يجوز دفعه بغير دليل. فإن قلتم يقدر على الطلاق قيل لكم ويقدر على النكاح. فإن قلتم لا يقدر على النكاح قيل لكم ولا يقدر على الطلاق فقد ساويتم ولا فرق حتى يلج الجمل في سم الخياط

•

مسألة:

انفرد أصحابنا أن طلاق العبد لا يقع منه وأنه إلى سيده دونه واحتجوا بظاهر قوله تعالى عبداً مملوكا لا يقدر على شيء) وما وجدت لهم موافقا على هذا التفسير والذي وجدته في التفسير أنه يريد الكافر دليله (ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سراً خيرا ويتصدق. قال العيني هو مثل ضربه لمن جعل له شريكا من خلقه (هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل) يريد نبيه وقول (عبداً مملوكا) يريد أبا جهل بن هشام ومن (رزقناه) أبا بكر الصديق فهو (ينفق منه سراً وجهراً).

مسألة:

من الأثر عن العبد إذا طلق بغير إذن سيده. وإن تزوج بإذن سيده

لم يجز طلاقه إلا بإذن سيده. وإن تزوج العبد برأيه ثم طلق جاز طلاقه قال

- 221 -

-

١٠٬٠٦٠ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.