المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس والثلاثون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٣٧

باب)

مسألة:

(

عن بعض مخالفينا أن طلاق المكره وعتاقه ونذره ويمينه واقع لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ثلاثا جدهن جد وهزلهن جد الطلاق والعتاق والنكاح قال فيدل على استواء التطوع والكره لأن الهازل غير مريد له ولا قاصد إليه والمكره مريد له فلما كان الهازل بالطلاق يقع طلاقه بوجود لفظه وإن لم يكن مريداً له. قال والدليل على طلاق المكره أنه لا يخلو أن يكون مجيبا أو غير مجيب فإن كان مجيبا له فإنه أكرهه على إيقاع الطلاق وإن كان غير مجيب للمكره فهو مبتدئ لايقاعه والمبتدئ طلاقه واقع. فأما حجة أصحابنا أن الطلاق لا يلزمه قول النبي ليس على مقهور عقد ولا عهد. وقول آخر لا حنث على مغتصب. وكما عذر عمار في التقية. وكذلك من أكره اليوم على شيء إن لم يفعله عذب لم يلزمه. قال أبو عبد الله الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم لا طلاق على مغلوب أو قال مغصوب. واحتجوا أيضا بأنه لفظ محمول عليه بغير حق فلم يلزمه حكم الطلاق كما لو أكره على الإقرار به.

مسألة:

وعن أبي عبد الله فيمن حلفه السلطان على فعل فعله فحلف ما فعل ثم أنكر. قال إذا صح بشاهدي عدل أنه فعل فإني أراه لازما له ويقع الطلاق إلا أن يكون خاف على نفسه خوفا من قتل أو ضرب أو قيد فإنه يعذر عند ذلك ولا يلزمه طلاق. وإن أقر أنه حلف من بعد أن فعل فقد حنث وطلقت امرأته. وإن قال إنه فعل من بعد أن حلف فالقول قوله ولا طلاق عليه إلا أن يشهد عدلان أنه أقر عندهما أنه فعل ذلك من قبل أن

يحلف.

١٠٬٠٧٣ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.