الجزء السادس والثلاثون
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٤٦باب (52) في الطلاق بالعمل والأمر به
محمد بن سعيد فيمن قال لامرأته إن عملتي شيئا بغير رأيي فأنت طالق فخبزت أو أكلت أو برزت من البيت أو ذهبت إلى أهلها بغير رأيه. فإذا خبزت فقد عملت ووقع الطلاق. وأما سائر ذلك فليس بعمل ولا يقع عليها طلاق إلا أن يكون نيته لشيء. وإنما عرفنا من قول الشيخ أنه من حلف لا يعمل شيئا فإنه يحنث إذا عمل شيئا من أمر الدنيا وإنما المعروف مع الناس أن العمل ما كان من الأعمال المعروفة وليس الأكل والشرب من الأعمال ولا البروز من البيت ولا الوصول إلى الأهل إلا أن يقصد هو إلى شيء بعينه فله وعليه في ذلك ما نوى. وكذلك إن تغيطت أو بالت أو توضت أوصلت بغير رأيه فلا يقع طلاق. وأما إن اشترت أو باعت فقد عملت ويقع عليها بذلك الطلاق. قال وإذا عملت شيئا من أعمال الدنيا فقد طلقت إلا أن يكون نيته في شيء بعينه. وأما أعمال الآخرة فقد عرفنا أنه لا يوجب عليه الحنث. وإن قال لامرأته إن أكلت من يدك عيشا تعمليه فأنت طالق فحلبت لبنا ومخضته وشربه أو أكله فقد عملته وقد طلقت لأن كل ما يعاش به فهو عيش. وإذا وطئها قبل أن يشهد على رجعتها حرمت عليه. فإن أمرت من عمل فإن كان نوى ما يعمل بيدها لم يحنث. وإن لم ينوي ذلك فالحنث واقع لأن أمرها فعلها.
-