الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٦860
الباب السادس عشر
المسح على الخفين في الوضوء
من كتاب الأشراف: قال أبو بكر: ثبتت الأخبار عن رسول الله الله، أنه مسح على الخفين. وممن مسح عليهما أو أمر، همر، وعلى، وابن عباس، وابن مسعود، وعمار بن ياسر، وبه قال عطاء ومن تبعه من أهل مكة، ومالك، والشافعي، وأصحاب الرأى.
وعن ابن المبارك أنه قال: ليس في المسيح على الخفين اختلاف، إنه جائز
قال أبو سعيد: المتواتر من قول أصحابنا يخرج أن المسح على الخفين مما نسخه ثبوت الوضوء بالماء وغسل الرجلين بالماء على النص من كتاب الله، وأنها سنة منسوخة. والعجب كيف يساغ لهم مع إقرارهم بفرض الوضوء وغسل الرجلين، وكل ما رووه عن النبي هلال اليوم من الأمر والفعل، فممكن ذلك قبل نسخه، وغير ممكن بعد نسخه، إلا أن يفعل فاعل على منى الضرورة من البرد، أو ما يشبهه من العامل، فلعل ذلك يساغ فى بعض قول أصحابنا أن يغسل سائر أعضائه،
ويمسح على خفيه بالماء، ولا يخرجهما بمعنى الضرورة.
وقول يقيمم مع ذلك، وقول لا تيمم عليه؛ فالاستنجاء بالماء، والمسح على الخفين سنتان منسوختان عند وجود الماء مع إمكان استعماله، على غير معالى ثبوت
الضرورات.