المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع والثلاثون

الجزء ٣٩ · صفحة ١٤٧

الباب الثالث والاربعون

الطلاق بالحيض وطلاق الحايض

ولا يطلق الرجل امرأته وهى حايض فان فعل جاز طلاقه وعصي ربه. وقد سئل ابن عمر هل وقعت التطليقة التى كنت أوقعتها على امرأتك وهى حايض فقال نعم وان كنت اسأت واستحمقت

ألة:

ومن طلق امرأته وهي حايض فليست تلك الحيضة من قروها والله أعلم

سألة:

قال بعض اصحاب الظاهر اذا قال اذا حضت فانت طالق وقع بها الطلاق في ابتداء الحيض لوجود الصفه.

وان قال ان حضت حيضة فانت طالق لم تطلق حتى ينقضي حيضها

أظن عن أصحاب أبي حنيفة.

ان قال ان حضت حيضة فانت طالق كان ذلك على حيضة كاملة لان الحيضة اسم لها بكمالها يدل عليه قوله عليه السلام لا توطأ حامل حتى تضع ولا حايل حتى تستبرى بحيضة وغفل من ذلك حيضة كاملة ولانه لو أراد تعليق الطلاق بوجود الحيض لم يكن لقوله اذا حضت حيضة معنى فلما علقه بحيضة دل على ما ذكرنا. وقالوا اذا قال لامرأته اذا حضت فانت طالق فقالت قد حضت صدقت وطلقت بعد ان يستتم لها مقدار أقل الحيض لان الحيض معنى لا يعرف الا من جهتها فحصل قولها فيه كالشبهه بدليل قوله تعالى ولا يكتمن ما خلق الله في ارحامهن ولانها لو قالت لزوجها هي حائض وجب عليه قبول قولها فيه

ولو قال اذا حضت فانت طالق وامرأة أخرى لى وعبدى فلان حر لم يقبل

قولها وحدها لانها مخبره في حق نفسها شاهدة في حق غيرها ولا تقبل شهادتها

-

147

١٠٬٢٣٣ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.