الجزء الثامن والثلاثون
الجزء ٤٠ · صفحة ١٩الحجة أن عليها في كونها مع الحر ضرر وهو أنه كان عبداً لسيده وكانت نفقتها في رقبته فلما صار حراً إفتقر ولم تصل منه إلى شيء من حقوقها والحجة للقول الأول إن الحر أشرف لها من العبد إذا كان عبده ألوفا إنما يقوم بحقها فلا حجة لها فإذا صار في حال الاعدام فقصر عما يجب من حقها كان لها الخيار إن شاءت تمسكت وإن شاءت حكم لها الحاكم بالفراق
مسألة
والأمة إذا عتقت فاختارت نفسها ثم أراد المراجعة فيكون ذلك بتزويج جديد وتكون عنده قول على ثلاث وقول على تطليقتين
مسألة:
ومن تزوج على زوجته أمة فاختارت نفسها فإنها تخرج ولا صداق لها وكذلك الأمة إذا اختارت نفسها من العبد إذا أعتق ولم يكن دخل بها فإنها تخرج أيضاً بغير صداق وبذلك يقول ابن عباس كذا عن أبي مالك وقال أبو محمد وفيه إختلاف بأن يكون لها نصف الصداق
مسألة:
وإذا أعتقت الأمة ولها زوج حر أو مملوك فلها الخيار في الاقامة معه أو الخروج منه ما لم يطأ فاذا وطئها زوجها لم يكن لها الخيار بعد ذلك كانت جاهلة للحكم أو عالمة وبذلك يقول أبو حنيفة وخالفه الشافعي وقال لا خيار لها ولا حجة أقوى من الاجماع والأمة أجمعت أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل لبريرة الخيار لزوجها لما أعتقتها عائشة
-19 -