الجزء الثامن والثلاثون
الجزء ٤٠ · صفحة ٢٢ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري وامرأته أم حبيبة بنت عبد الله بن أبى. روى أنها كانت مبغضةً له وكلما اشتكته إلى أبيها لم يشكها بل يقول
لها اتقى الله وارجعي إلى زوجك فشكته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: مالك ولأهلك يا ثابت؟ فقال: يا رسول الله ما أحب إلي منها غيرك وإني لمحسن إليها جهدي فقال: ما تقولين؟ فقالت: صدق ولكني أخاف أعصي الله وكان قد أصدقها حديقة نخل فقال: «تردين عليه» فقالت نعم وأزيده فقال أما الزيادة فلا فاختلعت إليه وكان أول خلع وقع في الاسلام
وأنزل الله الآية
مسألة:
وفي الخبر فوائد جواز خروجها من منزل زوجها بلا أمره للضرورة لأنه لم ينكر عليها وأنه قال لها أن تستفدى من زوجها وإن على الحاكم أن يفديها وجواز استماع الدعوى على غائب وإن يقدم الرجل خصمه بما تتعلق به دعواه وان الخلع يجوز في الحيض والطهر لأنه عليه السلام لم يسأل وإن الخلع إذا تم فلا رجعة له وأنه لا بأس باستماع كلام المرأة الشهيرة لأنه عليه السلام خاطيها عند باب المسجد وقد زعم قوم أن هذا يدل على أن الخلع لا يكون إلا عند حاكم. وقال آخرون هذا يدل على أنه لا يجوز إلا
على الصداق أو بعضه لأنها قالت كل ما أعطاني عندي تعني المهر
مسألة
والخلع فسخ نكاح ليس بطلاق وأجمعت الأئمة على أن الايلاء
والظهار لا يلحقهما. وإن حكم اللعان زائل عنها إذا قذفها في العدة وأن
—