المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والثلاثون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٤

تخالعا فقد بانت بتطليقة. قال الحجة في الطلاق قوله: تنصيص قرأتي الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان وله ردها وإن كرهت باتفاق المسلمين لأن له فيها بعد حجة وهي وارثة له إذا مات في العدة بلا إختلاف والخلع إنما وقع باختيارها فإن إختارت أن تفتدى

كانت أملك بنفسها لقول الله تعالى: فلا جناح عليهما فيما افتدت به وقد جعلوه يقوم مقام الطلاق ولم يكن له ردها على كرهها وهي قد إختارت الخلع برضائها ولو لم يكن كذلك لم يكن معنى للفدية ولا كان فائدة في قوله: ولا جناح عليهما فيما افتدت به والله تعالى لا ينزل شيئا لا معنى له ولا فائدة فيه مع أن المسلمين لم يختلفوا في رد المختلعة وكلهم قالوا لا ترد إلا برأيها. ومنهم من قال إنه فسخ نكاح هل قال إنهما كلما تخالعا مرة فقد بانت بتطليقة أم قوله غير ذلك؟ فقال قوله إنه لا يكون تطليقة ولا طلاق وإنما هو فسخ نكاح وكلما أراد أن يراجعها بالحق الذي إفتدت به فله ذلك ولم أعلم أن أصحابنا يعملون اليوم بهذا القول ولم أحفظ لصاحب هذا القول حجة غير أني أقول لعل قوله أن الطلاق معروف بلفظه وهذا غير الطلاق وإنما هذا فدية إذا شاءت وشاء يراجعها على ما افتدت له والله أعلم والخلع لا يكون إلا بفدية وإن كان صداق المرأة ألف درهم فأبرأت الزوج من درهم واحد وأبرأ لها نفسها كان هذا خلعاً

مسألة:

والخلع ليس بطلاق لأن الله ذكر الفدية بين ذكره الطلاق ولم يجعله في

جملة الطلاق ولا في جنبيه.

- TE-

١٠٬٢٧٤ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.