المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٣

93

وليس هذا بعيد إذا ثبت ذلك. وتمام الوضوء أقرب أن يجوز فيه هذا؛ لأنه قيل في المتوضى، يخرج منه دم من جرح طرى أو غيره ولم يفض، أن وضوءه لا ينتقض بذلك. فإذا انتقض وضوؤه بغير ذلك فلا يتوضأ حتى يغسله، ولا يثبت له تجديد وضوئه حتى يغسله

وبناء الأصل على الفساد يلحق الإجماع بفساده أكثر من معارضات الفاسد له بعد ثبوته، وذلك ما لا يحصى. وقول: لا غسل عليه في هذا الدم في الحالين، ولا يفسد ما جرى عليه، كان في مواضع الوضوء أو غيرها، إلا أن يخرج الماء متغيراً منه. والله أعلم بالصواب