المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٤

940

الباب الثامن عشر

في المتوضئ ينسى شيئاً من وضوئه

ومن ترك المضمضة والاستنشاق (1) أو شيئاً مفروضاً عمداً انتقض، ولا يتم طهره، ومن نسى غسل جارحة من حدود وضوئه ثم ذكرها بعد أن فرغ أعاد

غسلها وحدها.

قال والناس مختلفون في ذلك. قال محبوب: من توضأ وجف وضوؤه

استأنف.

وقال غيره عن أبي جعفر يبدل وضوءه إذا كان قد صلى، جف أو لم يجف و إن لم يكن قد صلى أعاد ما نسى وصلى.

قال أبو محمد: من توضأ بعض وضوئه، ثم شغله أمر عن تمامه بني عليه، كيان وضوؤه الأول جف أو لم يجف، والأمر له بغسل ما قد غسله محتاج

إلى دليل.

قال والدليل على ما قلنا من إجازة المسح وإن جف بعضه، اتفاقهم على أن المغتسل من الجنابة، إن غسل بعض بدنه وأخر البعض إلى وقت حضور الصلاة، ثم غسل الباقي، أجزأه ذلك بلا خلاف نعلمه في ذلك. والله أعلم.

مسألة:

عن أبي عبد الله: فيمن نسى مسح رأسه حتى جف وضوؤه، أن عليه إعادة

(1) كذا في الأصل، والمعروف أن المضمضة والاستنشاق سنة