الجزء الثامن والثلاثون
الجزء ٤٠ · صفحة ٤٠منه وإلا فإذا وقع الخلع على مثل هذا فكأنه وقع على غير عوض وفي
بعض القول إنه بمنزلة الطلاق في الرد وقيل بمنزلة الخلع
مسألة:
فإن قال لزوجته قد أعطيتك طلاقك برأيك فقالت قد أبرأت نفسي هل يكون كقوله قد أعطيتك طلاقك فطلقت نفسها قال لا يعجبني ذلك ولم نره يوجب في ذلك برآناً
مسألة:
فإن دعاها إلى فراشه فاعتلت فقال تذهبين بمالي وتمنعين نفسك فقالت ما أخذت منك إلا القليل إن شئت رددته عليك قال قد شئت وقالت قد وهبته لك أو رددته عليك قال قد قبلته قال ما أراه إلا خلعاً فإن قالت قد أبرأته ما أبرأ لي نفسي فقال قد تركتها وما عندها وقال لم أنوي برانا ولا طلاقا فالمرأة امرأته ولا بأس عليهما إن شاء الله قال أبو عبد الله ليس هذا بخلع لأنه لم يذكر الخلع والله أعلم
مسألة:
فإن قالت إشهدوا أني قد أبرأته من حقي ما أبرأ لي نفسي قال إشهدوا أني قد قبلت كلامها قال يخرج في هذا اختلاف فبعض يوجب بقوله البر آن أراده أم لم يرده لقوله قد قبلت وكلامها لا معنى له. وقيل لا يقع البر آن حتى يريداه فإن قال لها بعد تبرئها إليه أبرأيني وأبرأتك وأراد الخلع فقد وقع الخلع والله أعلم