المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

عبارة ذلك وتمييزه وتفضيله توكل على الله وتحرى أحسن ما يقع في وقته ذلك فعمل به إلى أن يتبين له غير ذلك، فعلى هذا يكون حاله إن شاء الله، فمتى اقي من هو أعلم منه بعبارة ذلك وتفسيره فسر له ذلك، فإن بان له عدل ما فسر له رجع إلى ما فسر له مما قد بان له صوابه من غير تخطئة منه لنفسه، أو لمن قد عمل له بقوله، وهذا سبيله فيما يلزمه فى نفسه فى جميع ما يختلف فيه بالرأى من ولاية أو براءة أو صيام أو صلاة، أو حج أو زكاة أو نكاح وطلاق، وجموع ما يلزمه في دينه في ذات نفسه، وكذلك إن صار إلى منزلة احتاج إليه فيها غيره، فتكون دلالة لغيره على سبيل ما يحتذى لنفسه، وأرجو أن يلهم الله به على الصواب إذا استجاب له وتاب، وتوكل عليه في جميع الأسباب، واستعمل الاجتهاد بمبلغ ما يقدر عليه في جميع ما دفع إليه من أمر نفسه أو غيره والله ولي التوفيق، والله أعلم بالصواب.

،

و من جامع ابن جعفر من كتاب المعتبر: «وقيل خطأ العالم الذى يجوز له أن يفتى بالرأى مرفوع عنه صوابه، مأجور عليه، ولا يسع أحدا أن يفتى بالرأى إلا من علم ما في كتاب الله وسنة نبيه، وآثار أئمة العدل» وقال من قال: من أفتى برأيه فأخطأ، وليس هو ممن يجوز له الرأى، ضمن

قال أبو سعيد رحمه الله، قد اعتبرنا معانى هذه الآثار فوجدناها صحيحة محكمة من الأخبار، إلا أنها مجملة غير مفسرة، ويشتمل عليها الخاص والعام، ويحتاج الناظر ممن لا يبلغ إلى معانى تفسيرها، وأحببنا أن نذكر من ذلك. ما فتح الله منها. أما قوله، خطأ العالم الذى يجوز له أن يفتى بالرأى مرفوع عنه