المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والثلاثون

الجزء ٤٠ · صفحة ٥٤

مسألة

وإذا أراد الزوجان البر آن وقصد إليه بكمال حروفه فقد وقع البرآن وإذا قصد الى البرآن فغلطا بلفظ لم يبلغا كمال لفظ ما يوجب البر آن فعليه فقد وقع البرآن لأن البران باب من أبواب الطلاق وقد جاء فيه الأثر إنه ثابت بين الزوجين إذا أراداه لأنه طلاق كما قال أخرجي واذهبي يريد الطلاق فقد وقع حتى لو قال لا إله إلا الله يريد به الطلاق

مسألة:

ولو أنهما لم يقصدا إلى البرآن ثم كان منهما لفظ يوجب البرآن في الحكم وقع عليهما البران أراداه أو لم يريداه ذلك مثل قوله لها قد أبرأت لك نفسك ما أبرأتني من صداقك فقالت قد أبرأتك من صداقي أو من حقي الذي عليك لي أو قالت له قد أبرأتك من حقي الذي عليك لي ما أبرأت لي نفسي فقال قد قبلت فهذا ونحوه مما يقع به البر آن ولو لم يريداه كما لو قصدا إلى موجب الطلاق وقع ولو لم يرده

مسألة

فإن قعدا للخلع فقالت إشهدوا إني قد أبرأته من مالي ما أبرئ لي نفسي فقال الزوج قد قبلت حقها أو برئت حقها وافترقا على ذلك ثم قال الزوج أنه نوى قبول الحق ولم يرد البر آن. فقيل ليس له نية في هذا ويقع البرآن. وأما إن نوى ذلك فعلى قول من يقول أن له نيته فإن كان صادقاً وصدقته أنه لم يرد البر آن رجوت أن ينفعهما ذلك. وإن كان لها عليه صداق ومال غير الصداق فقالت قد أبرأته من جميع مالي ما أبرأ لي نفسي فقال

١٠٬٣٠٤ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.