الجزء الثامن والثلاثون
الجزء ٤٠ · صفحة ٥٧مسألة:
وإن قالت قد أبريتك من مالي على أن تبرئ لي نفسي فقال قد قبلت ثم قال إنما نويت به قبول مالها ولم أبر لها نفسها. فالبر آن قد وقع ولا تقبل نيته حتى يقول عند ذلك قد قبلت مالك ولا أبرئ لك نفسك فإذا قال هكذا فهي امرأته وصداقها عليه ولا يقع بينهما بران وإن لم يقل ذلك فقد وقع البران إذا قعدا له وأراداه. وأما إن لم يريدا بذلك البرآن ولم يقعدا له فقد قال من قال إنه يكون برانا أراداه أو لم يريداه. وقول لا يكون بذلك برانا حتى يريداه والأول أكثر وذلك إذا احتج الزوج إنه إنما أراد بقوله قد قبلت الحق ولا ينوي البرآن. وأما إن قالت له قد أبرأتك من حقي الذي عليك لي على أن تبرئ لي نفسي فقال قد برأت لك نفسك فقد وقع البر أن أراداه أو لم يريداه لأن هذا هو البر آن وإن لم يقعدا للبران ولم يريداه فقالت له قد أبريتك على أن تبرئ لي نفسي فقال قد قبلت فإن
كان أراد بقوله قبلت يعني برآنا فقالت هي لم أرد بذلك برانا فلا يقع برآن وإن نوى بذلك لها البرآن لأن الطلاق قد وقع وعليه لها صداقها وهو أملك برجعتها. وقول إذا أراد بذلك البرآن فعليه حقها ولا يملك رجعتها
والأول أحب إلي.
مسألة:
فإن إتفقا على الخلع وخرجا ليشهدا به ثم رجع عن نيته قبل أن يصلا إلى الشهود فلما وصلا أبرأته من مالها على أن يبرئ لها نفسها فقال هو للشاهدين إشهدوا ووصل إلى آخر فقالت له مثل ذلك وقال الزوج قد قبلت فأرى الخلع قد وقع وإن لم يرد خلعا ولا طلاقا وقول لا يكون خلعاً
ولا طلاقا