المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والثلاثون

الجزء ٤٠ · صفحة ٥٩

كان شك في نفسه بعد ذلك ولم يعرف بعد أي القولين فقد وقع البرآن حتى

أن

يعلم ويستيقن أنه قال قد قبلت الحق ولا أبرئ لك نفسك ولا ينبغي يقيم معها على الشك والشبهة والأخذ بالوثيقة هو أحسن وأقرب إلى السلامة وأعلم أن البرآن واقع حتى يعلم أنه استثنى فقوله قد قبلت الحق ولا أبرئ لك نفسك فإن لم يكن استيقن عليه فقد وقع البر آن ولو نوى قبول الحق ولم ينو البر آن نفسه ولا تنفعه النية ها هنا قول أبي الحواري وإن قد قبلت ما على هذا فقيل أنه خلع وإن قال قد قبلت ولا أطلقك

فلاشيء

مسألة:

فإن قعدا للخلع وأبرأته من مالها على أن يبرئ لها نفسها فقال أنت طالق ثلاثاً فالطلاق يقع ولا يبرأ من الصداق وتأخذه به لأنه فعل خلاف ما أمر به. وقول يقع ويبرأ من حقها ويخرج هذا على التعارف أنه إنما قصد إلى ذلك وكذلك إن قالت قد أبرأتك في الدنيا ولا أبرئك في الآخرة فإنه يقع الخلع ولا يبرئ من الحق

مسألة:

وإن قالت قد أبرأتك من حقي ما أبرأت لي نفسي فقال نعم لم يقع البر آن. قال المصنف وقد قيل أن بمنزلة قد قبلت فقيل يقع وقيل لا يقع إلا أن يريده وقيل لا يقع ولو أراده على قول من يقول أن النية لا يقع بها طلاق وإن قالت قد أبرأتك من حقي على براءة نفسي فقال قد أبريء لك نفسك وقع البرآن

-09 -

١٠٬٣٠٩ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.