المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والثلاثون

الجزء ٤٠ · صفحة ٦٢

حتى تعود وتقول قد أبرأته من صداقي فإن قالت ثانية قد أبرأته من صداقي على أن يبرئ لي نفسي فالكلام قائم ويحتاج إلى سؤال وجواب. فإذا لم يبرئ كل واحد منهما صاحبه إلا بشرط عليه به يقتضي وجوب شرطه ذلك لم يقع الخلع ألا ترى أنها لو قالت قد أبرأتك من صداقي على أن تبرئ لي نفسي فقال أنت طالق واحدة لم يكن ذلك خلعاً وكان الخلع تطليقة واحدة في قولهم جميعا إلا ماروى عن جابر. فإن كان مرادهما الخلع الذي هو تطليقة فإن قال قائل أن التطليقة يملك الرد بها والخلع لا يملك به الرجعة وإن كان كله طلاقاً. قيل له إنما أراد بذلك الدلالة على أن الجواب إذا لم يرد على شرط السؤال لم يقع موقع المراد بالبران

مسألة:

من قالت زوجته إشهدوا أني قد أبرأته من حقي ما أبرأ لي نفسي فقال الزوج إشهدو إني قد أبرأت لها نفسها إذا أبرأتني أو أن تبرئني من حقها فلا يقع بهذا برآن لأن هذا القول يقتضي جواباً فما لم تجبه ثانية فلم يقع بعد خلع. وإن قال قد أبرأت لها نفسها ما برئت من حقها فقد وقع البرآن لأن قوله ما برئت من حقها فقد برئ. وإن قال قد أبرأت لها نفسها إذا برئت من حقها فالبر آن قد وقع. وكذلك إن قال إن تبرأت من حقها فقد وقع البران. محمد بن عثمان قوله ما أبرأتني من حقها فقيل أنه يقع البران وقيل أنه كلام يقتضي منها جوابا حتى تقول قد أبرأته بعد قوله

مسألة:

وإن قالت قد أبرأتك من مالي على أن تبرئ لي نفسي فقال قد

- 62 -

١٠٬٣١٢ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.