الجزء الثامن والثلاثون
الجزء ٤٠ · صفحة ٩٦حتى
تنکح زوجاً غيره. فإن رجعت في صداقها كان لها صداقها في البراءتين الأوليين ويلحق الزوج إياها وقد قالوا ليس لها أن تغرم أباها وإن لم يكن جاز ولا نظر ولا مس فلها بكل بران نصف الصداق. فإذا راجعها قبل البلوغ ثم وطئها فقد حرمت عليه أبداً إلا أن يكون بنكاح
جديد فلا تحرم وأما البرآن الثالث فإذا كان برأيها فهو تام.
مسألة:
وإن وطئ زوجته الصبية بعد برآن الشريطة فبلغت وأتمت التزويج ولم تتم البر آن ففي نفسي من وطئها هذا حرج ولا أقوى على تحريمه. وإن تزوجها تزويجا ثانياً بعد برآن الشريطة فكل ذلك موقوف حتى تبلغ وتتم ذلك أو تنقضه. فإن كان جاز بها ثم أبرأته وأبراها بران شرط ثم عاودها بعد مع شاهدين فعلى ما وصفت فهو موقوف حتى تبلغ. وإن كان لم يخرجها وأبرأته وأبرأها فذلك موقوف على التزويج الأول ولا يطأها وليس له ردها إلا بتزويج جديد ويكون ذلك موقوفا كالتزويج الأول فإن أتمت التزويج والبر آن فقد وقع البرآن وإن ولم تتم التزويج انفسخ التزويج. وإن أتمت التزويج ولم تتم البرآن فهي زوجته إذا كان البران بشرط وإن كان بغير شرط فإن أتمت التزويج وقع الطلاق فإن كانت في العدة فعلى قول من يجيز له الرجوع إليها ردها مع شاهدين وإن كانت عدتها قد فرطت ولا يكون ذلك عن رأيها بتزويج جديد وإن كان لم يجزها فلا عدة عليها وإن كان أبرأها بغير شرط ببران الطلاق وقد جاز بها ثم عاد وطئها بعد برآن الطلاق
وهي بعد صبية فقد فسدت عليه والله أعلم
-97 -