المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والثلاثون

الجزء ٤٠ · صفحة ١١٠

ذلك إذا فعل ذلك ثم تركها جنة ليمينه حتى مضت أربعة أشهر فقول أنها تبين بالايلاء وأما إذا تركها لغير الجنة في يمينه فلا إيلاء عليه ولا نعلم في ذلك اختلاف. واختلفوا إذا وطئها قبل أن يفعل ثم فعل الذي حلف عليه في ذلك الوقت الموقت أو إلى ذلك الأجل المعدود فقول تفسد عليه فعل أولم يفعل لأنه وطئ محجوراً عليه إذ لا مخرج له من الايلاء إلا بالفعل والايلاء ضرب من الطلاق والطلاق أوجب من الايلاء في اجماع أهل القبلة لأن أهل القبلة يختلفون في أحكام الايلاء لا في الطلاق قال ولا فرق في التوقيت وغيره إذا فلما أجمعوا على وجوب الايلاء إذا لم يوقف للفعل كان ترك التوقيت مثله. وقول أنها لا تفسد عليه لأنه ليس بمؤول في الاجماع إيلاء يجب به حكم الايلاء وإنما يفسد الوطء على المولى بالطلاق والظهار بغير أجل ولا أجل أكثر من أربعة أشهر لأنه قد فعله وإنما وطئ قبل وجوب الطلاق وفي غير عدة الايلاء

مسألة:

وأجمع أصحابنا أنه إذا قال امرأته طالق لم يدخل دار زيد وإن لم يضرب عمرا بغير أجل مرسلا لكلامه أنه ممنوع الوطء وإنه إن وطئ قبل أن يفعل أن امرأته تفسد عليه وإذا قال إن لم أدخل دار زيد إلى سنة أو سنة فأنت طالق فأما قوله سنة فإذا مضت أربعة أشهر بانت منه بالايلاء ومحجور عليه وطؤها في الاجماع وهو مولى وكذلك قوله أربعة أشهر أو خمسة أشهر أو ما زاد على أربعة أشهر. وأما قوله إلى أربعة أشهر أو أكثر من ذلك ففي ذلك اختلاف قول إن ذلك كأنه غاية وإنه إنما يجب عليه للدخول من بعد الغاية كقوله أنت طالق إن لم أدخل دار زيد إذا مضت أربعة أشهر فإنما

11.

١٠٬٣٦٠ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.