الجزء الثامن والثلاثون
الجزء ٤٠ · صفحة ١١١يلزمه فإن لم يفعل بعد ذلك حتى تمضي أربعة أشهر بانت بالايلاء ثانية وهي قبل ذلك امرأته ولم يقع عليه بعد حكم الايلاء لقوله أنت طالق إلى سنة فقول تطلق من حينها والسنة غاية فيما بين الطلاق والوقت وقول إذا جاءت السنة طلقت ولا تطلق قبل ذلك. إلا أن ينوي أنه إذا جاءت السنة فهي طالق فإن القول قوله في ذلك مع يمينه وإلا طلقت. وقول تطلق فإن كان نوى وصدقته وسعه ذلك ويسعها وإن لم تصدقه وحاكمته
وقع الطلاق
مسألة
:
وإذا قال أنت طالق إن لم أدخل دار زيد إذا حالت السنة فلا يقع عليه حكم الايلاء بإجماع وهي امرأته حتى تحول السنة فإذا حالت السنة وقع عليه حكم الايلاء. فإن لم يدخل دار زيد من بعد السنة إلى أربعة أشهر بانت منه بالايلاء. وإن وطئها قبل ذلك بعد أن تحول السنة فسدت عليه ولا نعلم بين أصحابنا اختلافاً في ذلك وأما وطئها من حلف بطلاقها إلى أن تحول السنة مما يجرى فيه الاختلاف لأنه قد أوقع عليها لا محالة الطلاق وبعد حول السنة يحكم الايلاء وإن لم يدخل دار زيد فاليمين معلقة عليه بوجوب الطلاق يوماً مالا مخرج له من ذلك فوطؤه قبل دخول السنة مما يجرى فيه الاختلاف ويجوز فيه الاختلاف بفساد امرأته وغير فسادها. فإذا وقع الاختلاف في الفساد للعلة القائمة فمن حجر الوطء بغير وجوب إيلاء فسواء فعل ما حلف عليه أو لم يفعل فالذي يفسد بالوطئ لعلة الحجر فسواء فعل ذلك أو لم يفعل وهو مستوى ولا يجوز غير هذا والذي لا يفسد بذلك الوطء فسواء فعل ذلك أو لم يفعل غير أنه يجب الطلاق إن لم يفعل ذلك فيما دون إيلاء
<-111