المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والثلاثون

الجزء ٤٠ · صفحة ١١٣

نحو ذلك. وإذا قال إن لم أحج العام فأنت طالق فإن كان بينه وبين الحج أقل من أربعة أشهر فغير محكوم بالايلاء. وإن وطئ قبل أن يحج ففي وطئه الاختلاف وكما وصفنا فبعض يفسدها عليه بالوطء وبعض لا يفسدها عليه بالوطء فإن حج في عامه ذلك وإلا وقع الطلاق ولم يقع الايلاء وإن كان بينه وبين الحج أربعة أشهر أو أكثر فإنه مول في الحكم الظاهر إلا أن ينوي إذا جاء الحج في هذه السنة ولا يزيل عنه المعدوم حكم ما يلزمه من

الايلاء والطلاق

مسألة:

فإن قال إذا جاء الحج فلا إيلاء عليه والوطء بحاله فيه الاختلاف فإن لم يحج في ذلك العام طلقت فإن قال قائل إنه لا يقدر على أن يحج في غير أيام الحج قلنا له كذلك لا يقدر أن يأكل الرطب في وقت الشتاء فلا طلاق عليه ولا إيلاء بل يجب عليه حكم الايلاء فيما يمكن وحكم الطلاق فيما لا يمكن وإن كان لا يقدر على الحج فعليه الطلاق فإن قال فالأثر جاء مجملا إذا قال إن لم أحج العام أنه يطأ فإذا جاء وقت خروج أهل بلده خرج فإن لم يحج حنث قلنا له يحتمل أحد المعنين معنا أنه كان موضعه قريبا من الحج فاكتفى عن تفسير ذلك وكان الوقت أقل من أربعة أشهر ومعنى أنه اكتفى في ظاهر الأمر عن التفسير بقوله إن لم يحج العام فالمعنى أنه لا يحج إلا إذا جاء الحج ووسع له ذلك في المعنى لا في الحكم واللفظ والايمان تخرج على المعاني والتسمية وهذا يخرج على المعنى إذا قال العام أو هذه السنة وتجزى بالتسمية والحكم ما قلنا إنه إن كان أربعة أشهر أو أكثر أنه يكون موليا أو مطلقا من حينه بالعدم إلا أن يقول إذا جاء الحج فقد معنى القول

في ذلك قال إذا جاء الحج

•

-11 -

١٠٬٣٦٣ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.