المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والثلاثون

الجزء ٤٠ · صفحة ١٢٧

باب في الفيئة في الايلاء والظهار

أجمعوا على أن الفيئ الذى ذكره الله تعالى هو الجماع وكذلك قال

ابن عباس وعلي وابن مسعود وغيرهم واختلفوا في من لا يقدر على الجماع فقال قوم إذا فاء بلسانه وقلبه فقد فاء روى ذلك عن ابن مسعود وجابر ابن زيد والحسن قال الثوري يفيء بلسانه يقول قد فئت ونحو ذلك وقول إذا أشهد على فيئه في حال العذر أجزاه قال أبو حنيفة إذا لم يقدر على الجماع يقول قد فئت إليها وقال قوم لا يكون الفيئ إلا بالجماع في حال القدرة وكذلك إن كان في سفر أو سجن. قال أبو عبد الله فيمن يولى من امرأته أن لا يطأها وكان مسجوناً أنه يشهد أنه لم يمنعه أن يفيء إليها بالوطء إلا ما هو فيه من السجن. وكذلك إن كانت هي المسجونة فإن لم يشهد وجهل ذلك فأخاف أن تبين منه وكذلك قيل يشهد إذا استترت منه أنه لم يمنعه من وطئها إلا هربها وكذلك إن قدر عليها فكلما أراد أن يطأها قاتلته فإن خاف الفوت فإنه يشهد أنه لم يمنعه من وطئها إلا ذلك. وكذلك كل أمر عاقه عن وطئها فالقول قوله مع يمينه في ذلك وكذلك إذا قال أنه قد وطئها وأنكرت فالقول قوله مع يمينه لقد وطئها بعد أن آلى منها قبل أن تمضي أربعة أشهر. فإن أشهد واحداً لم يجزه وإن أشهد غير عدلين فقيل إن صدقتهما أدركها وإن لم تصدقهما لم يدركها إلا بشاهدي عدل. وليس لها أن تصدقه على إشهاده حتى يعلمها الشاهدان ولا تمكنه من وطئها فإن أمكنته فأحضرها الشاهدين وكان وقتاً يدركها فيه فإنها تحرم عليه ويفرق

بينهما.

١٠٬٣٧٧ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.